علم زراعة الشعر

أكدت الدراسات الواردة عن الباحثين في علم زراعة الشعر، أن هناك احكاما محددة تبين كيفية اقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة، وكيفية تخطيط الشعر بطريقة جمالية، وكيف تزرع هذه البصيلات في المنطقة المستقبلة، وخاصة منطقة التاج، مع اعتماد القرارات التي تلبي احتياجات المريض الطويلة والقصيرة الأمد.

ان فن زراعة الشعر هو تحقيق التوازن الصحيح بين تغطية المناطق المصابة بالصلع، وإنتاج مظهر شعر طبيعي.

حدود المنطقة المانحة في علم زراعة الشعر :

المنطقة المانحة هي المنطقة المتواجدة في مؤخرة وجانبي فروة الرأس، حيث يكون الشعر بشكل وراثي مقاوم لهرمون “ديدروتيستيسترون DHT” الهرمون الذي يسبب تساقط الشعر، هذه البصيلات المقاومة لهرمون DHT، هي الوحدات التي يتم زراعتها في عملية زراعة الشعر.

أحد الحدود الرئيسية لاجراء عملية زراعة الشعر، هو العدد المحدود للبصيلات في فروة رأس المريض، لن يكون هناك ما يكفي من شعر المنطقة المانحة ليحل محل الشعر المفقود، وخاصة في حالات الصلع الواسعة النطاق، وهذا صحيح بغض النظر عن الطريقة التي ستجرى بها عملية زراعة الشعر.

وبالتالي فان السؤال الرئيسي الذي يواجهه أطباء زراعة الشعر، ما هي أفضل طريقة لتوزيع كمية محدودة من البصيلات المانحة في المناطق المصابة بالصلع؟

كل ملم2 من فروة الرأس يحتوي في المتوسط على أقل من جريب واحد، الذي بدوره يحتوي على عدد يتراوح من 1-4 شعرات، أي بمعدل 2.2 شعرة، لذلك فان متوسط كثافة فروة الرأس للشخص الغير أصلع هو 2شعرة في كل ملم2.

تحتوي المنطقة المانحة على ما يقارب 25% من كامل فروة رأس الشخص، وفقط نصف بصيلات المنطقة المانحة يمكن أن يتم اقتطافها دون أن تصبح الفراغات في المنطقة المانحة مرئية، (معدل 12.5%)، إذا كان كل الشعر المسموح اقتطافه من المنطقة المانحة (12.5% من كامل فروة الرأس) يستخدم لتغطية منطقة أكبر بحوالي 6 مرات (75% من فروة الرأس عرضة للصلع) فان نتيجة الكثافة سوف تساوي 1/6 مرات من الكثافة الأصلية، 2شعرة/ملم2.

في حين ان تغطية 2شعرة/ملم2 سوف يحسن من مظهر المريض، فان طبيب زراعة الشعر يمكن ان يختلق مظهر أكثر جمالا من خلال ضبط توزيع الشعر، من خلال زيادته في مناطق معينة وانقاصه في مناطق أخرى، حسب رؤية الطبيب الجمالية.

توزيع بصيلات الشعر بشكل جمالي حسب علم زراعة الشعر :

من اجل تحقيق توازن في عملية زراعة الشعر بأرقام محدودة من البصيلات، لمظهر أكثر جمالا، تم تقسيم منطقة الصلع الى ثلاث اقسام:

  • خط الشعر الأمامي، ومقدمة الجبهة.
  • منتصف فروة الرأس، وتسمى قمة الرأس
  • منطقة التاج.

ان فروة الرأس النموذجية تكون كثافتها حوالي 2شعرة/ملم، لكن يمكن ان نفقد ما يصل الى النصف قبل ان يصبح ملحوظا، لذلك يجب ان تكون الكثافة المثالية للحصول على نتيجة جمالية مرضية، هو شعرة/ملم2 في مناطق فروة الرأس، وأي توزيع آخر سيكون هدرا للجهد وللبصيلات.

مثال1: التوزيع الموحد في علم زراعة الشعر :

اذا كان لدي 2500 بصيلة، تحتوي على 5000 شعرة، فان التوزيع الموحد سوف يكون لأكثر من 20.000 ملم2 لمقدمة وأعلى فروة الرأس، ان ناتج الكثافة سيكون 0.25شعرة/ملم2، كما تم توضيحه سابقا، فان هذه الطريقة هي الطريقة الأكثر جمالية لتغطية الصلع على نطاق واسع، لكن يبقى اقل بكثير من زراعة 1شعرة/ملم2.

مثال2: ترجيح مقدمة فروة الرأس في علم زراعة الشعر :

بما ان رؤية الناس للشخص تكون بزاوية3/4، فان الأطباء استغلوا هذه النقطة بشكل جمالي في عملية زراعة الشعر، من خلال التوجيه الأمامي في توزيع الوحدات الجريبية، ان ناتج زراعة الشعر سوف يزيد تغطية الصلع في مقدمة الرأس، بالمقارنة مع توزيع البصيلات الموحد.

في هذا المثال نحن نضع 1000 بصيلة او 2000 شعرة في المنطقة الامامية، ( 5000ملم2) لكثافة 0.4 شعرة/ملم2، اما 1500 بصيلة، 3000 شعرة، سيتم زراعتها في منتصف فروة الرأس (15000ملم2) لكثافة 0.2شعرة/ملم2.

باستخدام طريقة ترجيح المقدمة، فان كثافة المقدمة تكون ضعف كثافة المنطقة المتوسطة، ومظهر مقدمة الرأس هو الذي يهيمن على المظهر الكلي للمريض.

مثال 3: تعزيز ترجيح مقدمة فروة الرأس في علم زراعة الشعر :

يمكننا تحسين طريقة ترجيح المقدمة، من خلال تعزيزها، في هذه الطريقة يقوم الطبيب بوضع البصيلات الأكبر في منتصف فروة الرأس الأمامية، هذا سيضيف تغطية أكبر ومظهر ذو كثافة أكثر، وهو الجزء الأكثر أهمية من الناحية الجمالية.

هذه الأمثلة الثلاث توضح كيفية توزيع بصيلات المنطقة المانحة المحدودة في المناطق المصابة بالصلع، وبطريقة تؤمن للمريض نتائج جمالية أفضل.

استعادة خط الشعر الأمامي وفق علم زراعة الشعر :

في السابق كان يتم زراعة البصيلات الكبيرة في خط الجبهة الأمامي، لكن هناك ثلاث أسباب رئيسية تجعل من هذا الأمر مخدشا للنظر وهي:

  • ان خط الشعر الطبيعي يبدأ بشعرات صغيرة جدا، وليس ببصيلات شعر كبيرة.
  • خطوط الشعر الطبيعية تكون غير منتظمة، حيث لا تظهر الشعرات بشكل خط مستقيم.
  • ان خط الشعر الطبيعي للأشخاص الأكبر عمرا يبدأ من اعلى الجبهة، اذا تمت مقارنته بخط شعر الشباب.

لزراعة شعر ذو مظهر طبيعي، لابد من تقليد نمو الشعر في حالته الطبيعية.

حجم البصيلات والتباعد بينها حسب علم زراعة الشعر :

ان خط الشعر الطبيعي غير محدد بشكل مستقيم، وبالنسبة لحجم البصيلات وقربها من بعضها، فان البصيلات الأصغر هي التي تتواجد في خط الجبهة الأمامي، لذا فان افضل طريقة لاعادة انشاء خط شعر طبيعي هو بتقليد نمط الشعر الأصلي، وذلك بوضع البصيلات بشكل فردي في الحافة الامامية، ويتوضع خلفها البصيلات المؤلفة من شعرة او شعرتين او ثلاث او اربع على الأكثر.

التناظر:

بما ان الجمال في الكائنات الحية يعتمد على التناظر في السمات، فان الشعر الطبيعي هو متناظر بطريقة غير منتظمة، يجب على الطبيب تحقيق التوازن الصحيح بين التناظر وعدم الانتظام، ويتم تحقيق ذلك من خلال توزيع 100 وحدة جريبية على شكل مثلثات صغيرة في المقدمة، وذلك بتحقيق التناظر من خلال تداخل الشعرات كل 1الى 3 .

موقع البصيلات

ان خط الشعر الطبيعي للمراهقين تكون بصيلاته في طور النمو، اما لأولئك الذين فقدوا قدرة شعرهم على النمو، فان الهدف هو إعادة الشعر لطور النمو، ان إعادة طور النمو للشعرة في خط الجبهة الامامي، سوف يجنب المريض خط شعر منخفض وغير طبيعي.

من المهم ان نوضح للمرضى الشباب الاعتبارات الجمالية، فهم غالبا ما يسعون الى إعادة مظهر شعرهم الطبيعي، ومن المهم ان يعرف المرضى الشباب ان عملية زراعة الشعر لن تشبع رغباتهم بشكل فوري، بل هي عملية جمالية يجب النظر اليها الى المدى الطويل، وان زراعة خط شعر امامي منخفض عن الجبهة قد يخلق مشاكل تستمر لسنوات عديدة، او تتطلب جراحة تعويضية.

ان انشاء خط شعر امامي طبيعي هو اهم جوانب عملية زراعة الشعر.

المناطق المستقبلة واتجاه الشعر حسب علم زراعة الشعر :

ان اكثر الجوانب تعقيدا في عملية زراعة الشعر هي انشاء المنطقة المستقبلة، والثقوب الصغيرة التي يتم زراعة البصيلات المقتطفة بها، وما يجعلها مهمة، هو ان هذه الثقوب تحدد اتجاه نمو الشعرة خارج فروة الرأس، وزاوية ارتفاعه عن الجلد.

الخطأ الشائع الذي قد يرتكبه الطبي هو زراعة البصيلات بشكل يعامد فروة الرأس، او في الاتجاه الذي يعتزمه المريض، في الحالة الأولى، ان الشعر الناتج سيكون غير قابل للتجديد، في الحالة الثانية سينمو الشعر بشكل مستقيم وسيفتقر للمظهر الطبيعي.

“الانحناء” هو المظهر الذي يتم إنشاؤه على نمط تمشيط الشعر بعكس نموه الطبيعي، هذا الانحناء هو الذي يعطي للشعر كثافته الطبيعية، ان الخيار الجمالي الصحيح هو خلق مناطق مستقبلة، تجعل الشعر ينمو بزاوية واتجاه نمو الشعر الطبيعي.

لاجراء زراعة شعر بشكل طبيعي لابد من دراسة نمط الشعر وكثافته وطبيعته.

عندما ننظر الى المرضى الأفريقيين والآسيويين، نلاحظ الفرق بكثافة البصيلات، هذه الخصائص في الشعر هي التي تجعل النتائج تختلف من شخص لآخر.

باختصار فان عملية زراعة الشعر بشكل جمالي تتطلب أحكاما محددة، تعتمد على نمط وطبيعة شعر المريض، والهدف هو تحقيق أكبر تغطية ممكنة من المنطقة المانحة المحدودة.

بيوتي كلينيك تسعى دائما لتقديم أفضل المعلومات لمرضاها.

تواصل معنا الآن


اعداد فريق بيوتي كلينك تركيا

اذا أعجبتك المعلومات هنا لا تنسى مشاركتها مع أصدقائك.

بواسطة | 2018-01-02T19:51:46+00:00 يناير 2nd, 2018|زراعة الشعر في تركيا|لا توجد تعليقات
تواصل واتس اب